Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم رجل تقي

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ١٢٢

وقال قوم: المبتهل: الداعي، والابتهال: الدعاء. واحتجوا بقول الله ﷿: ﴿ثُمَّ نبتهلْ فنجعلْ لعنةَ اللهِ على الكاذبينَ﴾ (١٥٧) ، معناه: ثم نلتَعِن، ويدعو بعضنا على بعض. قال لبيد (١٥٨) :

(في قُرومٍ سادةٍ من قومِهِ ... نَظَرَ الدهرُ إليهم فابتَهَلْ)

أراد: فدعا عليهم. وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:

(لا يتأرَّوْنَ في المضيقِ وإنْ ... نادى مُنادٍ كي ينزلوا (١٥٩) نزلوا)

(لا بُدَّ في كَرَّةِ الفوارسِ أنْ ... يُتْرَكَ في مَعْرَكٍ (١٦٠) لهم بطلُ) (٤٨ / ب)

(مُنْعَفِرَ الوجهِ فيه جائفةٌ ... كما أكبَّ الصلاةَ مُبْتَهِلُ) (١٦١)

أراد: كما أكب في الصلاة مسبح. (٢٢٠)

٨٤ -

وقولهم: رجلٌ تَقِيٌّ

(١٦٢)

قال أبو بكر: معناه في كلامهم: مُوَقّ نفسه من العذاب بالعمل الصالح. وأصله من: وقيت نفسي أقيها. قال النحويون: الأصل فيه: وقُويٌ، فأبدلوا من الواو الأولى تاء، لقرب مخرجها منها؛ [كما قالوا: مُتَّزر، وأصله: مُوْتَزِر (١٦٣) ، فأبدلوا من الواو تاء، لقر مخرجها منها] . قال جرير (١٦٤) :