الزاهر في معاني كلمات الناس
وقال قوم: المبتهل: الداعي، والابتهال: الدعاء. واحتجوا بقول الله ﷿: ﴿ثُمَّ نبتهلْ فنجعلْ لعنةَ اللهِ على الكاذبينَ﴾ (١٥٧) ، معناه: ثم نلتَعِن، ويدعو بعضنا على بعض. قال لبيد (١٥٨) :
(في قُرومٍ سادةٍ من قومِهِ ... نَظَرَ الدهرُ إليهم فابتَهَلْ)
أراد: فدعا عليهم. وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:
(لا يتأرَّوْنَ في المضيقِ وإنْ ... نادى مُنادٍ كي ينزلوا (١٥٩) نزلوا)
(لا بُدَّ في كَرَّةِ الفوارسِ أنْ ... يُتْرَكَ في مَعْرَكٍ (١٦٠) لهم بطلُ) (٤٨ / ب)
(مُنْعَفِرَ الوجهِ فيه جائفةٌ ... كما أكبَّ الصلاةَ مُبْتَهِلُ) (١٦١)
أراد: كما أكب في الصلاة مسبح. (٢٢٠)
٨٤ -
وقولهم: رجلٌ تَقِيٌّ
(١٦٢)
قال أبو بكر: معناه في كلامهم: مُوَقّ نفسه من العذاب بالعمل الصالح. وأصله من: وقيت نفسي أقيها. قال النحويون: الأصل فيه: وقُويٌ، فأبدلوا من الواو الأولى تاء، لقرب مخرجها منها؛ [كما قالوا: مُتَّزر، وأصله: مُوْتَزِر (١٦٣) ، فأبدلوا من الواو تاء، لقر مخرجها منها] . قال جرير (١٦٤) :