الزاهر في معاني كلمات الناس
٤٣ -
وقولهم: قد نَظَرَ في الفُرقان
(٢٩٢)
قال أبو بكر: الفرقان: اسم للقرآن. وإنما سمي فرقاناً: لأنه فرَق بين الحق والباطل، والمؤمن والكافر. قال الراجز (٢٩٣) :
(ما شاء ربي كانا ... )
(منزِّلُ الفرقانا ... )
(مُبيِّناً تبيانا ... )
٤٤ - وقولهم: [قد] قرأت سورة (٢٩٤) من القرآن
قال أبو بكر: فيها أربعة أقوال: قال أبو عبيدة (٢٩٥) : سميت السورة (١٧١) سورة، لأنه يرتفع فيها من منزلة إلى منزلة، مثل سُورَة البناء. قال النابغة (٢٩٦) :
(ألم ترَ أَنَّ الله أعطاكَ سُورَةً ... ترى كلَّ مَلْكٍ دونَها يَتَذَبْذَبُ)
أي: أعطاك منزلة شرف، ارتفعت إليها عن منازل الملوك.
والقول الثاني: / أن تكون سميت: سورة، لشرفها وعظم شأنها؛ (٣١ / أ) فتكون مأخوذة من قول العرب: له سورة في المجد، أي: شرف وارتفاع. قال النابغة (٢٩٧) : (٢٩١) القلب والأبدال ٥٨، الأبدال ٢ / ٦.