الزاهر في معاني كلمات الناس
Printed page ١/ ١٠٦
يصدق الله ويصدق المؤمنين. وقال الشاعر (٢٩) :
(ومن قبلُ آمنا، وقد كانَ قومُنا ... يصلونَ للأوثانِ قبلُ، محمدا)
معناه: ومن قبل آمنا محمداً، أي: صدَّقنا محمداً؛ فمحمد (٣٠) منصوب بمعنى (٣١) التصديق. وهو بمنزلة قول الآخر، أنشده (٣٢) علي بن المبارك الأحمر والخليل وسيبويه (٣٣) :
(إذا تغنّى الحَمامُ الوُرْقُ هيَّجَني ... ولو تَغَرَّبْتُ (٣٤) عنها أمَّ عمّارِ)
نصب: أم عمار، بهيجني، لأن المعنى: ذكَّرني أمَّ عمار.
٦٥ -
وقولهم: رجلٌ مُسْلِمٌ
(٤٣ / أ)
قال أبو بكر: / فيه قولان:
قال قوم: المسلم: المخلص لله العبادة. وقالوا (٣٥) : هو مأخوذ من قول العرب: قد سلم الشيء لفلان: إذا خلص له. قال الله جل ثناؤه: ﴿ورجلاً سَلَماً لرجل﴾ (٣٦) معناه: خالصاً لرجل.
وقال قوم: المسلم معناه: المستسلم لأمر الله، المتذلل له. واحتجوا (٣٧) بقول الشاعر (٣٨) :