Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣٤

١٢ -

وقولهم: أشهدُ أَنَّ محمداً رسولُ الله

(١٣٣)

قال أبو بكر: معناه: أعلم وأبيِّن أن محمداً متابع للإخبار عن الله ﷿.

والرسول معناه في اللغة الذي يتابع أخبار الذي بعثه. أُخِذ من قول العرب: قد جاءت الإِبل رَسَلاً: إذا (١٣٤) جاءت متتابعة. قال الأعشى (١٣٥) :

(يسقي دياراً لنا قد أَصْبَحَتْ غَرَضا ... زوراءَ أَجْنَفَ عنها القَوْدُ والرَّسَلُ) (١٥ / أ) / القود: الخيل، والرسل: الإِبل (١٣٦) المتتابعة.

والرسول يقال في تثنيته: رسولان، وفي جمعه: رسُل. ومن العرب مَنْ يُوحِّده في موضع التثنية والجمع، فيقول: الرجلان رسولك والرجال رسولك. قال الله ﷿ في موضع: ﴿إنَّا رسولا ربِّك﴾ (١٣٧) ، وقال في موضع آخر: (١٢٨) ﴿إنَّا رسولُ ربِّ العالمينَ﴾ (١٣٨) . فالموضع الذي قال فيه: ﴿إنا رسولا ربك﴾ ، خرج الكلام فيه على الظاهر، لأنه إخبار عن موسى وهارون. والموضع الذي قال فيه: ﴿إنا رسولُ ربِّ العالمين﴾ (١٣٩) ، قال يونس (١٤٠) وأبو عبيدة (١٤١) : وحد الرسول (١٤٢) ، لأنه في معنى الرسالة، كأنه قال: إنّا رسالةُ ربِّ العالمين. واحتج يونس بقول الشاعر: