Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٢٧١

٢٠٤ -

وقولهم: لا تُجَلِّح علينا

(١٦)

قال أبو بكر: فيه قولان، قال بعضهم: معناه: لا تُكاشِفْ، وهو مأخوذ من الجَلَح. والجلَحَ انكشاف الشعر عن مقدم الرأس. ويُروى عن ابن الأعرابي (١٧) أنه قال: لا تجلح علينا، معناه: لا تُشَدِّد وتُقم على المُفارقة والمُخالفة، / وقال: (١٠٤ / أ) هو مأخوذ من قولهم: ناقة مجالحٌ: إذا كانت تصبر على البرد، وتقضم عيدان الشجر اليابسة، حتى يَبْقَى لبنُها.

٢٠٥ -

وقولهم: قد صَفَحْتُ عن ذَنْبِ فلانٍ

(١٨) (٣٧٤)

قال أبو بكر: معناه أعرضت عنه، وولّيته صفحةَ وجهي، أو صفحةَ عُنقي. قال كُثَيِّر (١٩) :

(كأنِّي أنادي صخرةً حين أعْرضَتْ ... من الصُمِّ لو تمشي بها العُصْمُ زَلَّتِ)

(صفوحاً فما تلقاكَ إلا بخيلةً ... فمَنْ ملّ منها ذلكَ الوصلَ مَلَّتِ)

معناه: تعرض عنك بوجهها، فلا يُرى إلا جانبُهُ، وهو إحدى عُرْضَتَيْه (٢٠)

٢٠٦ -

وقولهم: أَخْزَى اللهُ فلاناً

(٢١)

قال أبو بكر: معناه: أَذَلَّه الله وكسرَه وأهلكه. قال أبو العباس: الأصل فيه أن يفعل الرجل فَعْلَة يَسْتَحْيي منها، وينكسر لها، ويذلّ من أجلها. قال ذو (١٥) الأبيات في أمالي القالي ٢ / ٣ رواية عن أبي بكر بلا عزو. وهي لأبي الشغب العبسي واسمه عكرشة فيما ذكر البكري في اللآلى ٦٢٩. وقال التبريزي في شرح ديوان الحماسة ١ / ٢٦٣: " قال أبو رياش: هو لأبي الشعب العبسي، وقال أبو عبيدة: للأقرع بن معاذ القشيري ". واللغب: خطل الكلام وفساده. والشفان: الريح الباردة. والبارح: الريح الحارة.