الزاهر في معاني كلمات الناس
١٧٤ -
وقولهم: جِيءْ به من حَسِّكَ وبَسِّكَ
(١٢١)
قال أبو بكر: فيه قولان: قال الأصمعي: معناه: جيء به من حيث كان ولم يكن.
وقال غير الأصمعي: معناه: جيء به من حيث تُدركه حاسة من حواسك، (٨٩ / ب) أو يدركه تصرفٌ من تصرفِك. قال: والحس في غير هذا: / القتل. من ذلك قول الله ﷿: ﴿إذْ تَحُسُّونَهُمْ بإذْنِهِ﴾ (١٢٢) معناه: إذ تقتلونهم. يقال: قد حسَّهم الأمير يحسهم حَسّاً: إذا قتلهم. قال الشعر (١٢٣) :
(نحسّهم بالبيضِ حتى كأنما ... نُفَلِّقُ منهم بالجماجمِ حَنْظَلا)
وقال الراجز (١٢٤) :
(إنْ نَلقَ قيساً أو نُلاقِ عَبْسا ... )
(نَحسّهم بالمشرفيِّ حَسّا ... )
ويقال: أحسست الشيء أُحِسُّهُ إحساساً: إذا وجدته. قال الله ﷿: ﴿هل تُحِسُّ منهم من أحدٍ﴾ (١٢٥) معناه: هل تجد منهم من أحد. قال الأسود بن يعفر (١٢٦) :
(نامَ الخَليُّ وما أُحِسُّ رُقادي ... والهَمُّ مُحْتَضِرٌ لديَّ وسادِي)
قال أبو بكر: قال الفراء (١٢٧) : يقال: هل أحسست صاحبك، بمعنى: هل وجدته. ويقال: حسيت الشيء إذا علمته وعرفته. قال أبو زُبَيْد (١٢٧) :