Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٢٢٩

١٧٣ -

وقولهم: أَرْغَمَ اللهُ أَنْفَهُ

(١١٢)

قال أبو بكر: قال الأصمعي (١١٣) : الرَّغْم كل ما أصاب الأنف مما يُؤذيه ويُذِلّه. والرغم أيضاً: المساءة والغضب. يقال: قد فعلت كذا وكذا وعلى رغم فلان، معناه: على غضبه ومساءَتِه. قال أبو بكر: أنشدنا أبو العباس للمُسَيّب بن عَلَس (١١٤) :

(تبيتُ الملوكُ على رَغْمِها ... وشيبانُ إنْ غضبت تعتبُ)

(وكالمسكِ ريحُ مقاماتِهِم ... وريحُ قبورِهِم أطيبُ)

وقال آخر (١١٥) :

(ما ذَنْبُنا في أَنْ غزا مَلِكٌ ... من آلِ جفنةَ حازِمٌ مُرْغَمْ) (١١٦)

وقال ابن الأعرابي وأبو عمرو (١١٧) : معنى أرغم الله أنفه: عفّره [الله] بالرَّغام. والرغام: تراب يختلط فيه رمل.

ومن ذلك الحديث الذي يُروى عن عائشة في المرأة تَوَضأُ (١١٨) وعليها خِضابها، فقالت: (اسْلِتِيه وأرغِمِيه) . (١١٩)

فمعناه: ألقيه في الرغام وهو في تراب فيه رمل. قال لبيد (١٢٠) :

(كأنّ هِجانَها مُتَأَبِّضات ... وفي الأقران أَصْوِرَةُ الرَّغامِ) (٣٣١)