Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم بالرفاء والبنين

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٢٩٨

قال المفسرون: الموبق وادٍ في جهنم (١٢٩) . وقال الفراء (١٣٠) : الموبق الهلاك، والمعنى عنده: وجعلنا تواصُلَهم في الدنيا مُهْلِكاً لهم في الآخرة.

وقال أبو عبيدة (١٣١) : الموبق الموعد. واحتج بقول الشاعر.

(وجادَ شَرَورى والستارَ فلم يَدَعْ ... تِعاراً له والواديينِ بَموْبِقِ) (١٣٢)

معناه: بموعد. (٤٠١)

٢٢٨ -

وقولهم: بالرِفّاءِ والبنين

(١٣٣)

قال أبو بكر: قال الأصمعي (١٣٤) : الرفاء على معنيين:

يكون الرفاء من الاتفاق وحسن الاجتماع. ومنه قولهم: رفأت الثوبَ أرفؤهُ رَفْأً. معناه: ضممت بعضه إلى بعض، ولاءَمت بينهما. قال الشاعر (١٣٥) :

(بُدِّلتُ من جِدَّةِ الشيبةِ والأبدالُ ... ثوبُ المشيبِ أردَؤُها)

(ملاءةً غيرَ جِدِّ واسعةٍ ... أَخِيطُها تارةً وأرفَؤُها)

والوجه الآخر: أن يكون الرافء من الهدوء والسكون. يقال: رَفَوْت الرجل (١١٤ / ب)

/ إذا سكَّنته، قال أبو خراش (١٣٦) :

(رَفَوْني وقالوا يا خُوَيْلِدُ لا تُرْعَ ... فقلتُ وأنكرت الوجوهَ هُمُ هُمُ)

وقال أبو زيد (١٣٧) : الرفاء مأخوذ من المُرافاة، قال: والمرافاة، غيرت مهموز، الموافقة. واحتج بقول الشاعر: