الزاهر في معاني كلمات الناس
(ولما أن رأيتُ أبا رُويَمْ ... يُرافيني ويكرهُ أن يُلاما) (١٣٨)
وقال اليمامي (١٣٩) : الرفاء المال.
٢٢٩ -
وقولهم: فلان ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ
(١٤٠)
قال أبو بكر: معناه: كثير العطاء، أُخِذ من قولهم: قد دَسَعَ الرجل يَدْسَعُ: إذا أعطي وأجزل. (٤٠٢) .
من ذلك الحديث الذي يُروى عن النبي: (يقول الله ﷿: [يا] ابنَ آدم أَلَمْ أحملك على الخيل والإِبل، وزوجتك النساء، وجعلتك تربَعُ وتدسَعُ؟ فيقول: بلى يا ربَّ. فيقول: فأينَ شكرُ ذلك) (١٤١) .
فمعنى قوله: تربع: تأخذ المرباع، وهو ربع الغنيمة، وكان الرئيس في الجاهلية إذا غزا فغنم أخذ ربع الغنيمة. ومعنى قوله: وتدسع: وتعطي وتجزل إذا قسمت الغنائم بين الناس.
٢٣٠ -
قد شَقَّ [فلانٌ] عصا المسلمينَ
قال أبو بكر: قال أبو عبيد (١٤٢) : معناه: قد فرَّق جماعة المسلمين قال: والأصل في العصا الاجتماع والائتلاف. من ذلك قولهم للرجل إذا أقام بالمكان واطمأنّ به واجتمع / له فيه (١٤٣) أمره: قد ألقى عصاه. قال الشاعر (١٤٤) : (١١٥ / أ)
(فألقت عصاها واستقرَّتْ بها النوى ... كما قَرَّ عيناً بالإِيابِ المسافرُ)