الزاهر في معاني كلمات الناس
الطادي: الفاعل، من وَطَدْت: إذا ثبت. أصله الواطد، فأخّر (١٢٠) الواو، فجعلها في موضع اللام من الفعل، فصار: الطادِوُ، ثم جعل الواو ياء، لتحركها وانكسار ما قبلها. ويجوز عندي أن يكون يؤاسي غير مقلوب، فيكون: يُفاعل، من أَسوْت الجُرح: إذا أصلحته. فتكون الهمزة فاء الفعل، والسين عين الفعل، والياء لام الفعل. ويستغنى في هذا الوجه عن القلب. قال الشاعر (١٢١) :
(فإني أستئيسُ اللهَ منكم ... من الفردوس مُرْتَفَقاً ظَليلا)
معناه: أسأله أنْ يعوِّضني ذلك. وقال الآخر (١٢٢) :
(ثلاثة أَهلينَ [أَفْنَيْتهُم] ... وكانَ الإِلهُ هو المستآسا) (٤٠٠)
معناه: هو المسؤول العوض.
٢٢٧ - /
وقولهم: أَوْبَقَتْ فلاناً ذنوبُهُ
(١٢٣) (١١٤ / أ)
قال أبو بكر: قال أبو عبيدة (١٢٤) : معناه: أهلكته ذنوبه. واحتج بقول الله ﷿: ﴿أو يوبِقْهُنَّ بما كسبوا﴾ (١٢٥) ، واحتج بقول الشاعر (١٢٦) :
(استغفرُ اللهَ ذَنْباً لستُ مُحْصِيه ... من عَثْرةٍ إنْ يؤاخِذْني بها أبِقِ)
معناه: أهلك. ومن ذلك قول الله ﷿: ﴿وجَعَلْنا بينهم مَوْبِقاً﴾ (١٢٧) في الموبق ثلاثة أقوال (١٢٨) :