Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٧

(رُبَّ شَريبٍ لكَ ذي حُساسِ ... )

(شِرابُهُ كالحَزِّ بالمواسي ... )

(ليس بمحمودٍ ولا مُواسي ... )

(يمشي رويداً مِشيةَ النِّفاسِ ... )

فمعناه: رب مشارب لك. والحساس: المشارّة وسوء الخلق. ومن الحسيب قول الله ﷿: / ﴿إنّ اللهَ كانَ على كلِّ شيٍء حسيباً﴾ . (٥٠) ٤١ / ب /

قال أبو بكر: فيه أربعة أقوال: يقال: عالماً، ويقال: مقتدراً، ويقال: كافياً، ويقال: محاسباً. قال أبو بكر: سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى يقول في قول الله ﷿: ﴿يا أيها النبي حسبُكَ اللهُ ومَنِ اتبعكَ من المؤمنين﴾ (٥١) يجوز في (من) الرفع والنصب؛ فالرفع على النسق على الله والنصب على معنى: يكفيك الله ويكفي من اتبعك من المؤمنين.

٣ -

وقولهم: ونِعْمَ الوكيلُ

(٥٢)

قال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال: قال أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء (٥٣) :

الوكيل: الكافي؛ كما قال ﷿: ﴿ألاّ تتخذوا من دوني وكيلاً﴾ (٥٤) ، \ ١٠٠ \ معناه: ألا تتخذوا من دوني كافياً.

وقال آخرون: الوكيل: الربّ، فالمعنى عندهم: حسبنا الله ونعم الرب، وقالوا: معنى قوله ﷿: ﴿ألا تتخذوا من دوني وكيلاً﴾ ألا تتخذوا من دوني ربّاً (٥٥) .

وقال آخرون: الوكيل: الكفيل. والمعنى عندهم: حسبنا الله ونعم الكفيل بأرزاقنا؛ واحتجوا بقول الشاعر (٥٦) :