الزاهر في معاني كلمات الناس
وهو في غير هذه المواضع منصوب كقولهم: لا إله إلاّ اللهُ وحدَه [لا شريكَ (٣٣٣) له] ، وكقولهم: مررت بزيد وحدَه، وبالقوم وحدَهم (١٣٥) .
قال أبو بكر: وفي نصب وحده ثلاثة أقوال: قال جماعة من البصريين (١٣٦) : هو منصوب على الحال. وقال يونس (١٣٧) : وحده عندهم بمنزلة عنده. وقال هشام (١٣٨) : وحده هو منصوب على المصدر، وقال: حكى الأصمعي (١٣٩) : وَحَدَ يَحِدُ، قال: فتقول: زيد وحده، فتنصب وحده على المصدر، والفعل الذي صدر منه: وحد يحد.
وقال الفراء وهشام: نسيج وحده، وعيير وحده، وواحدُ أُمِّهِ: نكرات. الدليل على هذا أنّ العرب تقول؛ رُبَّ نسيجِ وحدِهِ قد رأيتُ، ورُبَّ واحدِ أُمِّهِ قد أَسَرْتُ. واحتج هشام بقول حاتم (١٤٠) :
(أماوِيّ إني رُبَّ واحدِ أُمِّهِ ... أَخَذْتُ فلا قتلٌ عليه ولا أَسْرُ)
وجُحَيْشُ وحدِهِ، وعُيَيْرُ وحدِهِ: ذمٌّ يراد بهما: رجل نَفسِهِ (١٤١) . ١١
١٧٦ -
وقولهم: ما بِهِ قَلَبَةٌ
(١٤٢)
قال أبو بكر: فيه ثلاثة (١٤٣) أقوال: قال الطائي (١٤٤) : معناه ما به شيء