Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ١٤٩

رجل فَهِم وحَذِر.

وأصله: رجل صَبب، فاستثقلوا الجميع بين بائين متحركتين، فأسقطوا حركة الباء الأولى وأدغموها (٩٥) في الباء الثانية.

ومن قال: هذا رجل صب، وهو يجعل الصب مصدر صَبِبت صبّاً، على أن يكون الأصل فيه: صَبَباً ثم لحقه الإدغام، قال في التثنية: هذان رجلان صب، وهؤلاء رجال صب، وهذه امرأة صب. فيكون بمنزلة قولهم: هذا رجل صَوْم وفِطْر (٢٤٨) وعَدْل ورضىً، وهذان رجلان صَومٌ وفِطْر وعَدل ورضىً، وهؤلاء رجال صوم وفطر وعدل ورضى. قال الشاعر (٩٦) :

(متى يشتجِرْ قومٌ يَقُلْ سَرواتُهم ... هُمُ بيننا فهُمُ رِضىً وهم عَدْلُ)

١٠٦ -

وقولهم: فلان أُمَّةٌ وَحْدَهُ

قال أبو بكر: معناه: فلان أو حد في معناه لا يُداخله فيه أحد. قال النبي (٩٧) : (يُبْعَثُ / زيدُ بن عمرو بن نُفيل أُمَّةً وَحْدَهُ) ، فمعناه: (٥٨ / ب) يبعث منفرداً (٩٨) بدين.

والأمة تنقسم في كلام العرب على ثمانية أقسام (٩٩) :

تكون الأمة الجماعة؛ كما قال الله ﷿: ﴿وَجَدَ عليه أُمَّةً من الناسِ يسقون﴾ (١٠٠) معناه: وجد عليه جماعة، وقال: (١٠١) ﴿ولتكن منكم آمة يدعون إلى الخير﴾ (١٠٢) معناه: ولتكن منكم جماعة. أنشد الفراء: