الزاهر في معاني كلمات الناس
وكذلك أَتبعت القوم، بمعنى: تبعتهم؛ قال الله ﷿: ﴿فأَتبعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ (٢٥٩) ، معناه: فتبعه شهاب ثاقب. وقال الشاعر (٢٦٠) :
(فأتبعَ آثارَ الشياهِ وليدُنا ... يمرُّ كمرِّ الرائحِ المُتَحَلِّبِ)
أراد: تبع وليدنا.
قال أبو بكر: وقال لي أبي: سمعت الحسن بن عرفة (٢٦١) قال: قال القاسم بن معن (٢٦٢) : ملحَق، بفتح الحاء، أصوب من: ملحِق. ذهب إلى أن المعنى: ألحقهم الله (٢٦٣) عذابه. أنشد النحويون:
(أَلْحِقْ عذابكَ بالقومِ الذينَ طَغَوْا ... وعائذاً بكَ أنْ يَعْلُوا فيُطْغوني) (٢٦٤)
والوجه الثالث: إنّ عذابك بالكفار لاحِق، قال أبو بكر: ولا نحب هذا القول، لأنه يخالف الإجماع.
٣٩ -
وقولهم: قد قرأَ القرآنَ
(٢٦٥) (١٦٧)
قال أبو بكر: فيه قولان: قال أبو عبيدة (٢٦٦) : إنما سُمي القرآن قرآناً لأنه يجمع السور ويضمُّها. والدليل على هذا قول الله تعالى: ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرآنه﴾ (٢٦٧) ، معناه: إذا ألفنا منه شيئاً فضممناه إليك، فخذ به اعمل به، وضمه إليك. / قال عمرو بن كلثوم (٢٦٨) : (٢٩ / ب)