الزاهر في معاني كلمات الناس
(٩١ / ب)
١٨٠ - /
وقولهم: أَنتَ في حَرَجٍ
(١٦٧)
قال أبو بكر: معناه أنت في ضيق من دينك.
من ذلك قول الله ﷿: ﴿فلا يكنْ في صَدرِك حَرَجٌ منه﴾ وقال الفراء: معناه فلا يكن في صدرك ضيق من تكذيبهم. ويقال: الحرج: الشكّ أي لا يكن في صدرك شكّ من القرآن.
ومن ذلك قول الله ﷿: ﴿ومَنْ يُرِدْ أنْ يُضِلَّه يجعل صدره ضيِّقاً حَرَجاً (١٧٠﴾ ) معناه: شديد (١٧١) الضيق. ويقال: حرجاً: شاكاً. قال كعب بن مالك الأنصاري (١٧٢) :
(فتكون عند المجرمين بزعمهم ... حَرَجاً ويفقهُها ذوو الألبابِ)
وقال عمران بن حطان (١٧٣) : (٣٣٨)
(وكذاك دينٌ غيرُ دينِ محمدٍ ... في أَهْلِهِ حَرَجٌ وضيقُ صدورِ) (١٧٤)
[وروى أبو الأشعث: ولكل دين] (١٧٥) .
١٨١ -
وقولهم: حلفَ بالسماءِ والطارقِ
(١٧٦)
قال أبو بكر: قال أبو عمرو الشيباني: السماء: السماء المعروفة، والطارق: النجم. وإنما سُمي النجم طارقاً لأنه يطلع بالليل، ولا يكون الطروق