Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٢٣٦

(٩١ / ب)

١٨٠ - /

وقولهم: أَنتَ في حَرَجٍ

(١٦٧)

قال أبو بكر: معناه أنت في ضيق من دينك.

من ذلك قول الله ﷿: ﴿فلا يكنْ في صَدرِك حَرَجٌ منه﴾ وقال الفراء: معناه فلا يكن في صدرك ضيق من تكذيبهم. ويقال: الحرج: الشكّ أي لا يكن في صدرك شكّ من القرآن.

ومن ذلك قول الله ﷿: ﴿ومَنْ يُرِدْ أنْ يُضِلَّه يجعل صدره ضيِّقاً حَرَجاً (١٧٠﴾ ) معناه: شديد (١٧١) الضيق. ويقال: حرجاً: شاكاً. قال كعب بن مالك الأنصاري (١٧٢) :

(فتكون عند المجرمين بزعمهم ... حَرَجاً ويفقهُها ذوو الألبابِ)

وقال عمران بن حطان (١٧٣) : (٣٣٨)

(وكذاك دينٌ غيرُ دينِ محمدٍ ... في أَهْلِهِ حَرَجٌ وضيقُ صدورِ) (١٧٤)

[وروى أبو الأشعث: ولكل دين] (١٧٥) .

١٨١ -

وقولهم: حلفَ بالسماءِ والطارقِ

(١٧٦)

قال أبو بكر: قال أبو عمرو الشيباني: السماء: السماء المعروفة، والطارق: النجم. وإنما سُمي النجم طارقاً لأنه يطلع بالليل، ولا يكون الطروق