Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم رجل مسكين

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ١٢٧

(أَقِمْ قَصْدَ وجهِكَ شَطْرَ العراقِ ... وخالَ الخليفةِ فاستَمْطِرِ)

أراد: نحو العراق. والخال: السحاب. وقال الآخر (١٩٨) في معنى نحو:

(توجَّه شَطْرَ جارٍ غير خَفْرٍ ... نما بفعالِهِ الحَسَبُ التميمُ)

٨٨ -

وقولهم: رجلٌ مسكينٌ

(١٩٩)

قال أبو بكر: المسكين، معناه في كلام العرب: الذي سكَّنه الفقر، أي قلل حركته. واشتقاقه من السكون؛ يقال: قد تمسكن الرجل، وتسكن إذا (٢٢٥) صار مسكيناً، وتمدرع، وتدرع: إذا لبس المدرعة.

واختلف أهل اللغة في فرق ما بين الفقير والمسكين:

فقال يونس بن حبيب (٢٠٠) : الفقير أحسن حالا من المسكين، وقال (٢٠١) : الفقير الذي له بعض ما يقيمه، والمسكين الذي لا شيء له. واحتج بقول الشاعر (٢٠٢) :

(أَمّا الفقيرُ الذي كانتْ حلوبتُهُ ... وَفْقَ العيالِ فلم يُتْرَكْ له سَبَدُ)

فقال: ألا ترى أنه قد أخبر أن لهذا الفقير حلوبة؟، وقال: قلت لأعرابي: أفقير أنت [أم مسكين] ؟ فقال: لا والله، بل مسكين. أي: أنا أسوأ حالاً من الفقير. وأخذ بقوله يعقوب بن السِّكِّيت (٢٠٣) .