الزاهر في معاني كلمات الناس
(أريتَ امرءاً كنتُ لم أَبْلُهُ ... أتاني فقال: اتخذني خليلا)
معناه: لم أختبره. وقال الأحنف بن قيس (٢٢) : البلاءُ ثم الثناءُ، معناه: النِعَم والإحسان، ثم يقع الثناء بعدهما.
ويكون البلاء: مصدر: بَليَ الثوب يَبْلَى بلًى وبلاًء، / وقال الراجز (٢٣) : (٩٥ / أ)
(والمرءُ يُبليه بَلاءَ السِّربالْ ... )
(مرُّ الليالي وانتقالُ الأحوالْ ... )
وقال الآخر (٢٤) :
(وكلُّ جديدٍ يا أُمَيْم إلى بِلىً ... وكلُّ امرىءٍ إلّا أحاديثه فان)
(وكلُّ جديد يا أُمَيْم إلى بِلى ... وكل امرىءٍ يوماً يصيرُ إلى كان)
ويقال: قد (٢٥) بلّى فلان الثوب يُبَلِّيه تَبْلِيهً. قال الشاعر (٢٦) :
(إذا ما شئتَ أنْ تسلى حبيبا ... فأكثر دونَه عددَ الليالي)
(فما سلّى حبيبك مثل نَأيٍ ... ولا بلّى جديدك كابتذالِ)
١٨٩ -
وقولهم: لكلِّ ساقِطةٍ لاقِطَةٌ
(٢٧) (٣٥٠)
قال أبو بكر: معناه: لكل كلمة ساقطة، أي (٢٨) يسقط بها الإنسان، لاقطٌ لها، أي مُتَحَفِّظ لها (٢٩) .
فكان يجب أن يقال: لكل ساقطةٍ لاقِطٌ، أي لكل كلمة خطأ متحفظ لها. فأدخلت الهاء في اللاقطة، لتزدوج الكلمة الثانية مع الأولى، كما قالوا: إن