Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٢٤٧

(أريتَ امرءاً كنتُ لم أَبْلُهُ ... أتاني فقال: اتخذني خليلا)

معناه: لم أختبره. وقال الأحنف بن قيس (٢٢) : البلاءُ ثم الثناءُ، معناه: النِعَم والإحسان، ثم يقع الثناء بعدهما.

ويكون البلاء: مصدر: بَليَ الثوب يَبْلَى بلًى وبلاًء، / وقال الراجز (٢٣) : (٩٥ / أ)

(والمرءُ يُبليه بَلاءَ السِّربالْ ... )

(مرُّ الليالي وانتقالُ الأحوالْ ... )

وقال الآخر (٢٤) :

(وكلُّ جديدٍ يا أُمَيْم إلى بِلىً ... وكلُّ امرىءٍ إلّا أحاديثه فان)

(وكلُّ جديد يا أُمَيْم إلى بِلى ... وكل امرىءٍ يوماً يصيرُ إلى كان)

ويقال: قد (٢٥) بلّى فلان الثوب يُبَلِّيه تَبْلِيهً. قال الشاعر (٢٦) :

(إذا ما شئتَ أنْ تسلى حبيبا ... فأكثر دونَه عددَ الليالي)

(فما سلّى حبيبك مثل نَأيٍ ... ولا بلّى جديدك كابتذالِ)

١٨٩ -

وقولهم: لكلِّ ساقِطةٍ لاقِطَةٌ

(٢٧) (٣٥٠)

قال أبو بكر: معناه: لكل كلمة ساقطة، أي (٢٨) يسقط بها الإنسان، لاقطٌ لها، أي مُتَحَفِّظ لها (٢٩) .

فكان يجب أن يقال: لكل ساقطةٍ لاقِطٌ، أي لكل كلمة خطأ متحفظ لها. فأدخلت الهاء في اللاقطة، لتزدوج الكلمة الثانية مع الأولى، كما قالوا: إن