Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٢٥٨

(٣٦٠)

١٩٦ -

وقولهم: جاءَ بالضِّحِّ والرِّيحِ

(١)

قال أبو بكر: قال ابن الأعرابي (٢) : الضح: ما برز للشمس، والريح: ما أصابته الريح.

وقال الأصمعيُّ (٣) : الضّحّ: الشمس وأنشد.

(أبيضُ أبرزه للضِحّ راقِبُهُ ... مقلَّدٌ قُضُبَ الريحان مفعومُ) (٤)

ومن هذا قول الله ﷿: ﴿وأنّك لا تظمأُ فيها ولا تَضْحَى﴾ (٥) قال الفراء (٦) : في تضحى قولان: أحدهما: ولا تَعْرق، والقول (٧) الآخر: ولا تضحى: ولا تبرز للشمس. وقال عمر بن أبي ربيعة (٨) :

(رَأَتْ رجلاً أمّا إذا الشمس عارضت ... فيَضْحَى وأَمّا بالعَشِيِّ فيَخْصَرُ)

وأنشده الفراء: أَيْما إذا الشمس، وقال: يقال: أَمّا عبد الله فقائم، وأَيْما عبد الله فقائم. وقال الآخر (٩) :

(فمَنْ مُبْلغٌ أصحابَهُ أَنَّ مالِكاً ... ثوى ضاحياً في الأرض غير ظليل)

معناه: بارزاً للشمس. وقال الطرماح (١٠) :

(وبات يراعيني على غيرِ موعِدٍ ... أخو قَفْرةٍ يَضْحَى بها ويجوعُ)

وقال جرير (١١) [يمدح عبد الملك بن مروان] :