الزاهر في معاني كلمات الناس
١٧٧ -
وقولهم: مَرْحباً وأهلاً وسَهْلاً
(١٥٦)
قال أبو بكر: قال الأصمعي (١٥٧) : المعنى: لقيت رُحْباً: أي لقيت سَعَة، ولقيت أهلاً كأهلك. ولقيت سهلاً: أي سَهُلَت عليك أمورك.
وقال الفراء (١٥٨) : مرحباً وأهلاً منصوب على المصدر، وفيه معنى الدعاء. كأنه قال: رحَّب الله بك مرحباً، وأَهَّلك أهلاً. وأنشد الفراء:
(فقلتُ له أهلاً وسَهْلاً ومرحباً ... فهذا مَقيلٌ صالحٌ وصديقٌ) (١٥٩)
والرُّحْب، والرَّحْب: السَّعَة، وإنما سُميت الرحبة رحبة لاتساعها. (٩١ / أ)
/ قال أبو الأسود (١٦٠) [الدؤلي] : (٣٣٦)
(إذا جئتُ بوّاباً له قالَ مَرحبا ... ألا مرحبٌ واديك غيرُ مَضِيقِ)
وقال طفيل الغنوي (١٦١) :
(وبالسهبِ ميمون الخليقةِ قَوْلُهُ ... لمُلْتَمِسِ المعروفِ أَهْلٌ ومَرْحَبُ)
رفع الأهل بالقول، والقول بالأهل، وجعل المرحب نسقاً على الأهل.
وقال الآخر:
(فآبَ بصالحِ ما يبتغي ... وقلتُ له ادخُل ففي المرحَبِ) (١٦٢) (١٥٤) حميد الأرقط كما في المذكر والمؤنث: ١٨٨، وتهذيب الألفاظ: ١٠٨، وإصلاح المنطق: ٢٧٣، وأمثال أبي عكرمة: ٤٦، والصحاح (قلب) . والاقتضاب: ٣١٢ وأرضها: قوائمها. وحبار: أثر. (١٥٥) الفاخر ٧.