Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٢٣٣

يُقَلْقِله فيتقلب من أجل تقلقله على فراشه، لحزنه وغمه. قال النمر بن تولب (١٤٥) :

(/ أودى الشبابُ وحبُّ الخالة الخَلَبَه ... وقد برئت فما في الصدر من قَلَبَه) (٩٠ / ب)

الخَلَبة: جمع خالب، وهم (١٤٦) الشباب الذين يخلبون النساء، أي يذهبون بقلوبهن. والخالة: جمع خائل، والخائل الذي يختال في مشيته (١٤٧) ، والخال: الخيلاء. قال الجعدي (١٤٨) :

(يابنَ الحيا [إنَّه] لولا الإِلَهُ وما ... قالَ الرسولُ لقد أَنسَيْتُكَ الخالا)

وقال الآخر (١٤٩) :

(فإنْ كنتَ سَيِّدَنا سُدْتَنا ... وإنْ كنتَ للخالِ فاذهبْ فَخَل)

وقال الفراء (١٥٠) : ما به قَلَبَة معناه: ما به وَجَعٌ يخاف عليه منه. وهو مأخوذ من قولهم: قد قُلِبَ الرجل إذا أصابه وجع في قلبه. وهو لا يكاد يُفْلِت (١٥١) منه. (٣٣٥)

وقال الأصمعي (١٥٢) : أصل (١٥٣) القَلَبة في الدواب، يقال: ما بالفرس قلبة: أي ما به وجع يقلب حافِرُه من أجله. قال الراجز (١٥٤) :

(ولم يُقَلِّبْ أرضَها البيطارُ ... )

(ولا لحَبْلَيْهِ بها حَبَارُ ... )

وقال الأصمعي (١٥٥) : ما به قلبة، معناه: ما به داء، قال: وهو مأخوذ من القلاب، وهو داء يصيب الإبل في رؤوسها، فيقلِبُها إلى فوق.