Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٢٤٦

(٣٤٨)

١٨٨ -

وقولهم: وجميل بلائِهِ عندَك

(١٣)

قال أبو بكر: معناه: وجميل نِعَمِهِ عندك. والبلاء ينقسم على أربعة أقسام:

يكون البلاء من البليّة.

ويكون البلاء: النِعم. قال الله ﷿: ﴿وفي ذلك بلاءٌ من ربِّكم عظيمٌ﴾ (١٤) ، فيه قولان: أحدهما: أن يكون المعنى: فيما صنع بكم من إنجائِه إيّاكم من فرعون وقومه، وهم يُذّبِّحون أبناءكم ويستحيون نساءكم، بلاء عظيم، أي نعمة عظيمة.

والقول الآخر أن يكون البلاء من البليّة. ويكون المعنى: فيما كان يصنع بكم فرعون من إيذائه (١٥) إياكم بلية عظيمة. قال الشاعر:

(فما من بلاءٍ صالحٍ أو تكرُّم ... ولا سؤدَدٍ إلّا له عندنا أَصْلُ) (١٦)

ويكون البلاء: الاختبار. قال الله ﷿: ﴿ولنَبْلُوَنَّكُم﴾ (١٧) فمعناه: ولنختبرنكم. وقال ﷿ ﴿وبَلَوْناهم بالحسناتِ والسيئاتِ﴾ (١٨) فمعناه: اختبرناهم بالخصب والجدب. وقال: ﴿يومَ تُبلى السرائر﴾ (١٩) ، [معناه: يوم تختبر السرائر] . قال زهير (٢٠) : (٣٤٩)

(جزى اللهُ بالإِحسانِ ما فعلا بكم ... فأَبلاهما خيرَ البلاءِ الذي يَبْلُو)

معناه: فاختبرهما. وقال أبو الأسود الدؤلي (٢١) :