الزاهر في معاني كلمات الناس
وقرأ النبي (٤٨) : ﴿فَمَنْ تَبِعَ هَدَيَّ [فلا خوفَ عليهم] ﴾ (٤٩) . وقال أبو ذؤيب (٥٠) :
(تركوا هويّ وأَعنقوا لهواهم ... فتُخُرِّموا ولكلِّ جنبٍ مَصْرَعُ)
وقال الآخر (٥١) :
(يطوِّفُ بي عِكَبٌ في مَعَدٍّ ... ويطعنُ بالصُمُلَّةِ في قَفَيَّا)
(فإنْ لم تثأروا لي من عِكَبٍّ ... فلا أرويتم أبداً صَدَيَّا) (٣٩١)
أراد: صدايَ، فقلب الألف ياء على هذه اللغة. وقال أبو دُوَاد (٥٢) :
(فأبلوني بَليَّتكم لعلِّي ... أُصالِحكم واسَتدْرِجْ نَوَيَّا)
أراد: نوايَ، فقلب الألف ياء.
وقال الفراء: إنما فعلت طيىء هذا لأن العرب اعتادت كسر ما قبل ياء الإضافة في قولهم: هذا غلامي، وهذه داري، فلما قالوا: هذه رحاي، وهذه عصاي، طلبوا من الألف ذلك الكسر: فقلبوها ياء، وأدغموها في ياء الإضافة. (١١٠ / ب)
٢٢٠ - /
وقولهم: تَقِيسُ الملائكة إلى الحدّادين
(٥٤)
قال أبو بكر: الحدّادون: السجّانون، وكلُّ مانعٍ عند العرب: حدّاد. قال الشاعر في صفة محبوس بقتل (٥٥) :
(يقولُ له الحدّادُ أنت معذَّبٌ ... غداةَ غدٍ أو مُسْلَمٌ فقتيل) (٥٦)