Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم ليت فلانا في الحش

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٢٨٧

وقال أبو عبيد (٣٨) : الحش عند العرب: البستان، واحتج بالحديث الذي يُروَى عن طلحة (٣٩) [﵁] : (أنّه لما دخل البصرة قام إليه رجل فقال: إنّا أناس في هذهِ الأمصار، وإنّه أتانا قتلُ أميرٍ وتأميرُ آخر، وأتتنا بَيْعَتُكَ وبيعةُ أصحابك، فاتق اللهَ ولا تَكُنْ أولَ مَنْ غَدَرَ. فقال طلحة: انصتوني (٤٠) ، ثم قال: إنِّي أُخِذت فأُدخِلت في الحَشِّ (٤١) ، وقرَّبوا فوضعوا اللُّجَّ على قَفيَّ ثم قالوا: لتبايعن أو لنقتلنَّك، / فبايعتُ وأنا مُكْرَهٌ. (١١٠ / أ)

فالحش: البستان، وفيه لغتان: الحُشُّ، والحَشُّ ويقال في جمعه: (٣٩٠) حِشّان (٤٢) .

وإنما سُمي موضع الخلاءِ حشّاً، لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين.

واللُّجُّ: السيفُ، وفيه قولان: قال الأصمعي (٤٣) : اللج: اسم سمي السيف به كما سُمي ذا (٤٤) الفقار والصمصامة: ويقال: اللج (٤٥) سمي السيف به لأنه شُبِّه بلُجَّة البحر في هوله، يقال: هذا لجُّ البحرِ، وهذه لُجَّةُ البحرِ.

وقوله: على قَفَيَّ، هذه لغة طيىء، يقولون: هذه عَصَيَّ ورَحَيَّ، يريدون: عصايَ ورحايَ. قرأ ابن أبي إسحاق (٤٦) : ﴿هذه عَصَيَّ أتوكأُ عليها﴾ (٤٧)