Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم قد هزم القوم

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٢٣٥

١٧٨ -

وقولهم للذي يقدم من الحج: مبروراً مأجوراً

(١٦٣)

قال أبو بكر: فيه وجهان: مبروراً [مأجوراً] بالنصب على الدعاء، أي جعلك الله مبروراُ مأجورا. والوجه الآخر: أنْ يُنصب على الحال فيكون المعنى: قَدمْتَ مبرورا مأجورا.

وأجاز النحويون: مبرورٌ مأجورٌ، بالرفع، على معنى: أنت مبرور مأجور.

١٧٩ -

وقولهم: قد هُزِمَ القومُ

(١٦٤)

قال أبو بكر: قال يعقوب بن السكيت: معناه قد فُرِّق القوم وكُسِروا. قال: والهزيمة: تفرق القوم وتكسرهم. قال: وهو مأخوذ من قول العرب تهزَّمت القربة والإداوة: إذا تكسَّرتا من يُبْس. وأنشد لجرير (١٦٥) :

(عرفت ببرقةِ الودَّاءِ رسماً ... محيلاً طابَ عهدُكِ من رسومِ) (٣٣٧)

(سقى الرسم المُحيل بذي العَلَنْدَى ... مساجحُ كلِّ مرتجزٍ هزيمِ)

فالهزيم: السحاب المنشق بالمطر، وكذلك هزيمة القوم: تشققهم وتكسرهم.

قال مهدي بن الملوح:

(ولا زالَ من نَوْء السِّماكِ عليكما ... أَجَشُّ هزيمٌ دائمُ الوكفانِ) (١٦٦)