Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٢٨٣

٢١٦ -

وقولهم: [باتَ] فلانٌ وَقِيذاً

(٩) . (٣٨٦)

قال أبو بكر: الوقيذ معناه في كلامهم: الشديد المرض، أو الشديد الهم. يقال: وَقَذَه المرضُ يَقذهُ وَقْذاً. وكذلك: وَقَذَه الهمُّ، ووَقَذَهُ التعبُّدُ، فهو موقوذ ووَقيذ. ويقال: وَقَذْتُ الرجلَ، ووَقَذْتُ الشاةَ، أَقذُها وَقذاً: إذا ضربتها. قال الله ﷿: ﴿والمُنْخنقةُ والموقوذَةُ والمُتَرَدِّيةُ والنَطِيحةُ﴾ (١٠) . فالمنخنقة: التي تختنق فتموت، ولا يُدرَك / ذكاتُها. والموقوذة: التي تُضرَبُ فتموت، ولا يُدرَك (١٠٨ / ب) ذكاتُها. والمتردية: التي تتردَّى في بئر، أو من فوق جبل، فتموت، ولا يُدرك ذكاتُها (١١) .

٢١٧ -

وقولهم: لأُرِيَنَّكَ الكواكب بالنهارِ

(١٢)

قال أبو بكر: معناه: لأحزنَنَّكَ ولأَغُمَّنَّكَ ولأُبرحنّ بك، حتى يُظلِمَ عليك نهارُكَ، فترى الكواكب، لأنّ الكواكب لا تبدو في النهار إلا في شِدَّةِ الظُلمة. قال النابغة (١٣) يذكر يوم حرب:

(تبدو كواكِبُهُ والشمس طالِعةٌ ... لا النورُ نورٌ ولا الإِظلامُ إظلامُ)

وقال طرفة (١٤) يذكر امرأة:

(إنْ تُنَوِّلْهُ فقد تمنَعُهُ ... وتُرِيهِ النجمَ يجري بالظُهُرْ)