الزاهر في معاني كلمات الناس
٥٦ -
وقولهم في أسمائه ﷿: الغفور الشكور
قال أبو بكر: الغفور (١٤٣) معناه في كلامهم: الساتر على عباده، المُغطِّي ذنوبهم. من قولهم: غفرت المتاع في الوعاء أغفره غفراً: إذا سترته فيه. وإنما قيل للبَيضة: غفارة ومِغْفَر، لتغطيتها الرأس، وسترها إياه.
والشكور (١٤٤) معناه في كلامهم: المثيب عباده على أعمالهم. يقال: شكرت (٣٩ / أ) الرجل: إذا جازيته على إحسانه، إما بفعل / وإما بثناء.
وقال الفراء (١٤٥) : فيه لغتان، يقال: شكرت الرجل، وشكرت للرجل. وأنشد الفراء:
(هم جمعوا بُؤسى ونُعمى عليكم ... فهلاّ شكرتَ القومَ إذ لم تقاتِلِ)
وقال أبو نُخَيْلَة (١٤٦) :
(أَمَسْلَمَ يا اسمعْ يابنَ كلِّ خليفةٍ ... ويا سائس الدنيا ويا جَبلَ الأرضِ) (١٩٣)
(شكرتُك إنّ الشكرَ حَظٌّ من النُهى ... وما كلُّ مَنْ أوليتَهُ نعمةً يقضي)
(وألقيت لمّا أنْ أتيتُك زائراً ... عليَّ رداءً سابغَ الطولِ والعرضِ)
(وأحييتَ لي ذكري وما كانَ خاملاً ... ولكنَّ بعضَ الذكرِ أَنْبَهُ من بعضِ)
وقال الله ﷿، وهو أصدق قيلا: ﴿واشكروا لي ولا تكفرونِ﴾ (١٤٧)