Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم أسكت الله نأمته

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ١٩٨

١٤٨ -

وقولهم: أَقْبَلَ فلانٌ يَتَهَبَّى

(١٣٣)

قال أبو بكر: قال الأصمعي: يقال: جاء الرجل يتهبى: إذا جاء ينفض يديه. قال: ونحوٌ منه: جاء يَتَبَرْبَسُ (١٣٤) . (٢٩٩)

قال: ويقال للرجل الفارغ الذي لا عمل له: قد جاء ينفضُ أَزْدَرَيْه وأَصْدَرَيْه (١٣٥) .

وقال ابن الأعرابي: جاء يضرب أزدريه، وأصدريه، معناه: يضرب بيديه على جَنْبَيْه. وقال مرة أخرى: أزدراه وأصدراه عِطفاه. (٧٨ / أ)

قال: ويقال للرجل إذا تَوَعَّد وتَهدَّد: قد جاء ينفض مِذْرَوَيْه (١٣٦) . / وقال: المِذروان: فَوْدا الرأسِ، وهما جانباه. قال امرؤ القيس (١٣٧) :

(هَصَرْتُ بفَوْدَيْ رأسِها فتمايَلتْ ... عليَّ هضيمَ الكَشْحِ رَيَّا المخَلخَل)

١٤٩ -

وقولهم: أَسْكَتَ اللهُ نَأْمَتَهُ

(١٣٨)

قال أبو بكر: فيه قولان:

قال الفراء (١٣٩) : يقال: أسكت الله نأمته، بتسكين الهمزة وفتح الميم، أي: صوته وحركته. قال: والنأمة والنئيم: الصوت. قال الشاعر (١٤٠) :

(إذا قلتُ أنسى ذكرهُنَّ يردُّه ... هوىً كانَ منه حادِثٌ ومقيمُ)

(وورقاءُ تدعو ساقَ حرٍّ بشَجْوِها ... لها عندَ شدّاتِ النهارِ نَئيمُ)

فمعناه: لها عند شدات النهار حركة وصوت.