Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ١٩٩

وقال الأصمعي (١٤١) : يقال: أسكت الله نامَّته، بتشديد الميم مع فتحها من غير همز، أي: أسكت الله ما ينُمُّ عليه من حركاته.

١٥٠ -

وقولهم: أقرَّ اللهُ عَيْنَكَ

(١٤٢) (٣٠٠)

قال أبو بكر: اختلف أهل اللغة في هذا اختلافاً شديداً فقال الأصمعي (١٤٣) : معنى: أقر الله عينك: أَبْرَدَ اللهُ دَمْعَتَكَ. وقال: أقر مأخوذ من القُرّ، والقِرَّة، وهما البرد. قال طرفة (١٤٤) :

(تَدفعُ القُرَّ بحرٍّ صادقٍ ... وعكيكَ القَيْظِ إنْ جاءَ بقُرْ)

وقال لبيد (١٤٥) :

(وغداةِ ريحٍ قد كشفتُ وقِرَّةٍ ... إذ أصبحتْ بيدِ الشمالِ زمامُها)

قال أبو بكر: وقال الأصمعي (١٤٦) : دمعة الفرح باردة، ودمعة الحزن حارة.

/ وقال أبو العباس (١٤٧) : ليس كما ذكر الأصمعي، الدمع كله حار، في فرح (٧٨ / ب) كان أو حزن. قال: والمعنى: لا أبكاك الله، أي أقرها الله على أن لا تكون باكية فتسخن بالدموع.

وقال أبو عمرو الشيباني (١٤٨) : أقر الله عينك، معناه: أنام الله عينك. أي صادفت عينك سروراً، يعني: أذهب الله سهرها فنامت. واحتج بقول عمرو بن كلثوم (١٤٩) :