Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ١٥٢

(تامَتْ فؤادَكَ إذ عَرَضْتَ لها ... حَسَنٌ برأي العينِ ما تَمِقُ) (١٢٢)

وأنشدنا أبو العباس عن عبد الله بن شبيب (١٢٣) لابن الدمينة (١٢٤) :

(نهاري نهارُ الناسِ حتى إذا دجا ... لي الليلُ هزَّتني أُمَيْم المضاجعُ) (٥٩ / ب)

(/ أقضّي نهاري بالحديث وبالمنى ... ويجمعني والهمَّ بالليلِ جامعُ)

(أبي الله أنْ يلقى الرشادَ مُتَيَّمٌ ... ألا كلُّ أمرٍ حُمَّ لا بُدَّ واقعُ) (١٢٥)

وقال الآخر يخاطب (١٢٦) الحمام:

(فقلتُ لقد هجتنَّ صبّاً متيَّماً ... حزيناً وما منكنّ واحدةٌ (١٢٧ تدرِي)

١٠٨ -

قولهم: فلانٌ مُسْتَهامٌ

(١٢٨)

قال أبو بكر: فيه قولان: قال قوم: المستهام: الذاهب العقل. وقالوا: (٢٥٢) هو مشتق من هام الرجل يهيم: إذا ذهب على وجهه لذهاب عقله.

وقال قوم: المستهام: العليل القلب، الذي يجد في جوفه هياماً. والهيام: وجع يجده البعير في جوفه، فلا يروى من شرب الماء. ويستعمل ذلك في الناس [أيضاً] . قال عروة بن حزام (١٢٩) :

(بي اليأسُ والداءُ الهُيامُ شربتُهُ ... فإياكِ عني لا يكنْ بكِ مابِيا)