Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٧٠

الأول. وقال طاووس (٢٥٢) : الحفدة: الخدم؛ فهذا مطابق للغة، والأقوالُ الأُخَرُ غير خارجة (٢٥٣) عن الصواب.

قال أبو بكر: وقال الفراء (٢٥٤) : واحد الحفدة: حافد؛ قال: وهو بمنزلة قولك: [رجل] كامل وكملة؛ قال: ويجوز أن يقال في جمع حافِد: حَفَدٌ، كما تقول: غائب وغَيَبٌ؛ قال (٢٥٥) الشاعر (٢٥٦) :

(فلو أنّ نفسي طاوعتني لأَصْبَحَتْ ... لها حَفَدٌ مما يُعَدُّ كثيرُ) (١٦٦)

٣٨ -

وقولهم: إنَّ عذابَكَ الجِدَّ بالكفار مُلْحِقٌ

(٢٥٧) (٢٩ / أ)

/ قال أبو بكر: الجِد بكسر الجيم: الحق. والمعنى: إن عذابك الحق الذي ليس بهزل. ولا يجوز: الجَد، بفتح الجيم في هذا الموضع، للعلة التي تقدمت في قوله: ولا ينفع ذا الجد منك الجَدُّ.

وفي مُلْحِق ثلاثة أقوال: قال أبو عبيد (٢٥٨) : الرواية: ملحِق، بكسر الحاء، معناه: إنّ عذابك لاحِقٌ؛ يقال: ألحقت القوم، بمعنى: لحقت القوم؛