الزاهر في معاني كلمات الناس
قال أبو بكر: قال أبو العباس: ما هُجي ابن الزبير بمثلها. وأنشد [عن ابن الأعرابي] (٢٢٢) :
( [سقى اللهُ حياً بينَ صارةَ والحمى ... حمى فَيْدَ صوبَ المُدْجِنات المواطرِ] ) (١٦٢)
(أمينَ فأدّى اللهُ رَكْباً إليهم ... بخيرٍ ووقّاهم حِمامَ المقادِرِ) (٢٢٣)
وأنشد الأحمر في قصر: آمين:
(أمين ومن أعطاكَ مني هوادةً ... رمى اللهُ في أطرافِهِ فاقْفَعَلَّتِ) (٢٢٤)
وأنشدنا أبو العباس في مدِّ: آمين:
(يا ربِّ لا تسلُبنِّي حُبَّها أبداً ... ويرحمُ اللهُ عبداً قالَ آمينا) (٢٢٥)
والنون في " آمين " مفتوحة، لسكونها وسكون الياء التي قبلها، كما تقول العرب: لَيْتَ ولعلّ. وكسرت النون من " آمين " في بيت أبي حُرّة، لأنه جعل " آمين " اسماً، وأضافه إلى ما بعده.
٣٥ -
وقولهم: قد أَوْتَرَ الرجلُ وقد أَخَذَ في الوِتْرِ
(٢٢٦)
قال أبو بكر: معناه: قد صلى وتراً. الوِتر: الفرد. فإذا صلى ثلاث ركعات أو ركعة واحدة فقد أوتر. قال الله ﷿: ﴿والشَفْعِ والوَتْرِ﴾ (٢٢٧) ، قال مجاهد (٢٢٨) : الشفع: الزوجان، قال: وخلقُ اللهِ كلُّه شفع: السماء والأرض شفع، والليل والنهار شفع، والذكر والأنثى شفع، والبر والبحر شفع.
والوتر: الله ﷿، لأنه واحد لا شريك له. قال الشاعر: (٢٢٩) :
/ (فيومان للمهدي يومٌ نوالُهُ ... يعمُّ ويومٌ باسلٌ يمطرُ الدَّما) (٢٨ / أ ١٦٣)
(يقسِّم من وِتْرٍ وشَفْعٍ سجاله ... على العدل بينَ الناسِ بؤسى وأنعما)