الزاهر في معاني كلمات الناس
Printed page ١/ ١١٩
قال لبيد (١٢٩) :
(يعلو طريقةَ مَتْنِها متواترٌ ... في ليلةٍ كَفَرَ النجومَ غَمامُها)
أراد: غطّى. وقال لبيد (١٣٠) أيضاً:
(حتى إذا أَلْقَتْ يداً في كافرٍ ... وأَجَنَّ عوراتِ الثُّغُور ظلامُها)
وقال الآخر (١٣١) :
(فَوَرَدَتْ قبلَ انبلاجِ الفجرِ ... )
(وابنُ ذُكاءٍ كامِنٌ في كفْرِ ... )
ابن ذكاء: الصبح. وذكاء: الشمس.
ويقال للزَرّاع: كافر، لأنه إذا ألقى البذر في / الأرض غطّاه بالتراب، (٤٧ / ب) وجمعه كُفّار. قال الله تعالى: ﴿ [كمثلِ غيثٍ] أعجبَ الكفّارَ نباتُهُ﴾ (١٣٢) ، معناه: أعجب الزراع نباته.
وقولهم: رجلٌ بلِيدٌ
(١٣٣) (٢١٧)
قال أبو بكر: فيه قولان: قال قوم: البليد: المتحير الذي لا يدري أين يتوجه. هذا قول أبي عمرو (١٣٤) . وقال: إنما قيل للصبي: بليد، لأنه قليل التوجه (١٣٥) فيما يراد منه.