الزاهر في معاني كلمات الناس
وقال الآخر (١٧٧) :
(إنِّي وإنْ كنتُ صغيراً سِنِّي ... )
(وكانَ في العينِ نُبُوٌّ عني ... )
(فإنَّ شيطاني أميرُ الجِنِّ ... )
(يذهب بي في الشعرِ كلَّ فنِّ ... )
(حتى يردَّ عني التظنِّي ... )
أراد: التظنن، فأبدل من الأخيرة ياء.
وقال الفراء (١٧٨) : معنى لبيك: إجابتي لك يا ربّ. وقال: ونُصبت (١٧٩) لبيك على المصدر، وثنَّى، لأنه أراد: إجابةً بعدَ إجابةٍ.
وقال آخرون: لبيك معناه: اتجاهي إليك. قالوا (١٨٠) : وهو مأخوذ من قولهم: داري تلبُّ دارك، أي: تواجهها.
وقال آخرون: لبيك، معناه: محبتي لك. قالوا (١٨١) : وهو مأخوذ من (١٩٨) قولهم: / إمراة لَبَّةٌ: إذا كانت محبَّة لولِدها، عاطفةً عليه (١٨٢) . قال الشاعر: (٤١ / أ)
(وكنتم كأمٍّ لَبَّةٍ ظعن ابُنها ... إليها فما دَرَّتْ عليه بساعِدِ) (١٨٣)
٦٢ -
وقولهم: لَبَّيْكَ إنَّ الحمدَ والنعمة لك
(١٨٤)
قال أبو بكر: فيه وجهان (١٨٥) : لَبَّيْكَ إنَّ الحمدَ والنعمةَ لك، ولبَّيْك أنَّ الحمدَ [والنعمةَ لك] (١٦٨) : فمن كسرها جعلها مبتدأة، وحملها على معنى: قلت إن الحمد؛ ومن قال: لبيك أَنَّ الحمد، قلت فتحت (أن) على معنى: لبيك لأن الحمدَ لك وبأنَّ الحمد لك.