Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم قد وقعوا في البلابل

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٢٢٨

فمعنى تلحلحت: أقامت وثبتت، ومعنى أرزمت: صَوَّتت، والاسم: الرَّزَمَة، وهو صوت دون الحنين لا تفتح به (١٠٨) فاها. ويقال: سماء رَزِمَةٌ، إذا كانت مصِّوتة بالرعد. أنشدنا أبو العباس قال: أنشدنا ابن الأعرابي (١٠٩) :

(يا عمرو يا خيرَ فتىً ... نازعتُ دَرَّ الحَلَمه)

(وخيرَ مَنْ أوقدَ ... للأضيافِ ناراً زَهِمَه)

(يا قائدَ الخيلِ إذا ... الخيلُ تعادى أَضِمَه)

( [سيفُكَ لا يشقى به ... إلا العَسِيرُ السَنِمَه] )

(جادَ على قبركَ غَيْثٌ ... من سماءٍ رَزِمه)

( [يُنْبِتُ نَوْراً أَرِجاً ... جَرْجارُهُ واليَنَمَه] ) (٨٩ / أ)

١٧٢ - /

وقولهم: قد وقعوا في البَلابِل

قال أبو بكر: البلابل (١١٠) معناه في كلامهم: الوساوس. قال النجاشي (١١١) :

( [لقد جعلَ الليلُ الطويلُ لنأيِها ... عليّ برَوعات الهوى يتطاولُ] ) (٣٣٠)

(إذا ما اعترتني لوعةٌ زادَ ذِكرُها ... تجدُّدَ وصلٍ فاعترتني البلابلُ)

معناه: فاعترتني الوساوس.