Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم افعل هذا إما لا

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ١٦٠

(ولقد فكِهْتُ من الذين تقاتلوا ... يومَ الخميسِ بلا سلاحٍ ظاهرِ)

معناه: ولقد عجبت.

وقال جماعة من أهل العلم (٥٠) : معنى قوله: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهونَ﴾ (٥١) : فظلتم تعجَّبون مما لحقكم في زرعكم.

ويقال: قد تفكّه الرجل يتفكّه: إذا تندّم. وعُكْل تقول: تفكّن يتفكّن بالنون. من ذلك قوله ﷿: ﴿فَظَلْتُم تَفَكَّهونَ﴾ معناه: فظلتم تندمون. وقرأ أبو حرام العُكْلي (٥٢) : فظَلْتُم تَفَكَّنون.

قال أبو بكر: ولا يجوز لأحد أن يقرأ بهذه القراءة لأنها تخالف المصحف.

١١٤ -

وقولهم: افْعَلْ هذا إمّا لا

قال أبو بكر: قال أهل النحو: معناه افعلْ كذا وكذا إنْ كنت لا تفعل غيره. (٦٢ / ب) / فدخلت (ما) صلة لأن، كما قال الله ﷿ ﴿فإمّا تَرَيِنَّ من البشر أحداً﴾ (٥٣) فاكتفى ب (لا) من الفعل، كما تقول العرب: مَنْ سَلَّمَ عَليكَ فسلِّمْ عليه، ومَنْ لا فلا. معناه: ومن لم يسلم عليك فلا تسلم عليه، فاكتفى ب (لا) من الفعل.

وأجاز الفراء: مَنْ أكرمني أكرمته ومَنْ لا لم أكرمه، على معنى: ومن لم يكرمني لم أكرمه. فاكتفى ب (لا) من الفعل. أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى:

(وقالوا له إنَّ الطريقَ ثَنِيَّةٌ ... صَعودٌ تُنادِي كلَّ كهلٍ وأمْرَدا)