Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم قد تغلغل فلان إلى كذا وكذا

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ١٨٦

يقال: ربَّب فلان فلاناً، وربَّى فلان فلاناً، (ورَبَّتَ فلان فلاناً] وتربَّب فلان فلاناً. قال الشاعر (٤٣) :

(ربّبها أهلُها وفنَّقَها ... حسنُ غذاءٍ فخلقُها عَمَمُ)

وقال الآخر (٤٤) :

(ألا ليت شعري هل أبيتَنّ ليلةً ... بَحرَّةِ ليلى حيثُ رَبَّتَني أهلي)

وقال علقمة بن عبدة (٤٥) :

(وأنتَ أمرؤ أَفْضَتْ إليكَ أمانتي ... وقبلكَ ربَّتْني فضِعْتُ ربُوبُ) (٧٣ / أ)

/ وقال الآخر (٤٦) :

(تربّبها الترعيبُ والمحضُ خِلْفَةً ... ومسكٌ وكافورٌ ولُبْنى تأَكَّلُ)

[قال أبو بكر: ترببها: ربّاها. الترعيب: قطع السنام. والمحض: اللبن الخالص. وقوله: خِلفة: مرة بهذا ومرة بهذا. أي يخلف كل واحد صاحبه. ولبنى: بخور طيب كانوا يعرفونه. وتأكّلُ: معناه توقُّد] (٤٧) (٢٨٧)

١٣٨ -

وقولهم: قد تَغَلْغَلَ فلانٌ إلى كذا وكذا

(٤٧)

قال أبو بكر: معناه: قد تدخّل وتوسّط. والأصل في التغلغل: التوصل والتدخل. ومن ذلك: الماء الغلل، سمي بذلك لأنه يتدخل ويتوصل (٤٩) إلى أصول الأشجار. قال جرير (٥٠) :

(طرِبَ الحَمامُ بذي الأراكِ فشاقني ... لا زلتَ في غَلَلٍ وأَيكٍ ناضِرِ)