Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٧٦

(ولرَهْطِ حَرّابٍ وقَدٍّ سُورَةٌ ... في المجدِ ليسَ غرابُها بُمطار)

وقال الآخر (٢٩٨) :

(أَبَتْ سُورةُ فيهم قديماً ثباتها ... من المجد تنميهم على مَنْ تَفَضَّلا)

والقول الثالث: أن تكون سميت: سورة، لكبرها وتمامها على حيالها. فتكون مأخوذة من قول العرب: عنده سُورٌ من الإبل، أي: أقرام كرام. واحدتها: سورة. قال الشاعر (٢٩٩) :

(أرسلتُ فيها مُقُرَماً غير فقرْ ... )

(طَبّاً بأطهارِ المرابيعِ السُوَرْ ... )

والقول الرابع: أن تكون سميت: سورة، لأنها قطعة من القرآن على حدة، وفضلة منه. أخِذت من قول العرب: أسأرت منه سُؤراً، أي: أبقيت منه بقية، وأفضلت منه فضلة. جاء في الحديث: (إذا أكلتم فأسئروا) (٣٠٠) ، أي: أبقوا (١٧٢) بقية، وأفضلوا فضلة. فيكون الأصل فيها: سُؤرة، بالهمز، فتركوا الهمزة، وأبدلوا منها واواً، لانضمام ما قبلها. قال الشاعر (٣٠١) :

(إزاءُ معاشٍ ما يزالُ نطاقُها ... شديداً وفيها سُؤْرَةٌ وهي قاعِدُ)

معناه: وفيها بقية من شباب

٤٥ - وقولهم: قرأت آيةً (٣٠٢) من القرآن

قال أبو بكر: فيها قولان: قال أبو عبيدة (٣٠٣) : الآية العلامة. قال: فمعنى الآية: أنها (٣٠٤) علامة لانقطاع الكلام الذي قبلها والذي بعدها. واحتج بقول الشاعر (٣٠٥) :