Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٧٧

/ (ألا أبلِغْ لديكَ بني تميمٍ ... بآيةِ ما يُحبون الطعاما) (٣١ / ب)

معناه: بعلامة ما يحبون. وقال النابغة (٣٠٦) :

(توهَّمتُ آياتٍ لها فعرفْتُها ... لسِتَّةِ أعوامٍ وذا العامُ سابعُ)

وقال الأحوص (٣٠٧) :

(أمِنْ رسمِ آياتٍ عَفَوْنَ ومنزلٍ ... قديمٍ تُعَفِّيه الأعاصيرُ مُحْوِلِ)

أراد: أمن رسم علامات.

والقول الثاني: أن تكون سميت: آية، لأنها جماعة من القرآن، وطائفة منه. قال أبو عمرو (٣٠٨) : يقال: خرج القوم بآيتهم، أي: خرجوا بجماعتهم. (١٧٣) قال الشاعر (٣٠٩) :

(خرجنا من النَقْبَيْنِ لا حيَّ مثلنا ... بآيَتِنَا نزجي اللقاحَ المطافِلا)

معناه: خرجنا بجماعتنا.

وفي الآية قول ثالث: وهو أن تكون سميت: آية لأنها عجب؛ وذلك أن قارئها يستدل، إذا قرأها، على مُباينتها كلام المخلوقين، ويعلم أن العالم يعجزون عن التكلم بمثلها. فتكون الآية: العجب؛ من قولهم: فلان آية من الآيات، أي: عجب من العجائب (٣١٠) (٣٠٥) يزيد بن عمرو بن الصعق كما في الكتاب ١ / ٤٦٠ والكامل ١٤٧.