الزاهر في معاني كلمات الناس
(٣٠٥)
١٥٤ -
وقولهم: فلان وغد
(١)
قال أبو بكر: قال الأصمعي: الوغد أصله في كلامهم: الضعيف، ثم كَثُرَ استعمالهم (٢) له حتى قالوا للئيم: وَغْدٌ. أنشدنا أبو العباس:
[قال أبو بكر: قوله ﷿: ﴿وإنْ تَلْوُوا﴾ (٥) معناه: إن تؤخروا ما أمرتم به. وأنشدنا (٦) :
(تُطيلينَ ليّاني وأنت مَليَّةٌ ... وأُحْسِنُ يا ذاتَ الوشاح التقاضيا) أراد بلياني: تأخيري] (٧) .
قال الأصمعي: وكذلك النَذْل (٨) ، أصله في كلامهم: الضعيف، ثم كثر استعمالهم له (٩) حتى قالوا للبخيل: نَذْل. قال الشاعر (١٠) :
(أرى كلّ [ذي] مالِ يُعظَّمُ أَمرُهُ ... وإنْ كانَ نَذْلاً خاملَ الذكرِ والإِسمِ)
وكذلك الوتح (١١) في قولهم: فلان وتح، معناه: قليل، أي: لا قَدْرَ (١٢) له. وفيه لغتان، يقال: وَتْح، ووتَح. (٣٠٦) والعَبَرُ (١٣) في قولهم: فلانٌ عَبَرٌ، فيه ثلاثة أقوال:
قال الأصمعي: العبر الذي يأتي بما يُعْبِر العينَ، أي يبكيها. والعَبْرَة: الدمعة. قال امرؤ القيس (١٤) :
(وإنَّ شِفائي عَبْرَةٌ مُهَراقَةٌ ... فهل عندَ رسمٍ دارسٍ من مُعَوَّل)