Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٨

(ذكرتُ أبا أروى فبت كأنني ... برد الأمورِ الماضياتِ وكيلُ)

(وكلُّ اجتماعٍ من خليلٍ لفرقةٍ ... وكلُّ الذي بعدَ الفراقِ قليلُ)

قالوا: فمعنى البيت: كأنني كفيل برد (٥٧) الأمور.

قال أبو بكر: والذي أختار من هذا مذهب الفراء، وهو أن يكون المعنى: كافينا الله ونعم الكافي، فيكون الذي بعد (٥٨) نعم موافقاً للذي (٥٩) قبلها؛ كما تقول: رازقنا الله ونعم الرازق، وخالقنا الله ونعم الخالق، وراحمنا الله ونعم الراحم، فيكون هذا أحسن في اللفظ من قولك: خالقنا الله ونعم الكفيل. والقولان الآخران غير خارجين عن (٦٠) الصواب.

٤ -

وقولهم: لا حولَ وقوةَ إلاّ بالله

\ ٥ \ أ \ -

/ قال أبو بكر: معناه لا حيلة ولا قوة إلا بالله. ويقال: ما للرجل حيلة، وما \ ١٠١ \ - له حول، وما له احتيال، وما له محتال، وما له محالة، وما له محلة، بمعنىً. قال الشاعر (٦١) :

(ما للرجال معَ القضاءِ مَحَالةٌ ... ذَهَبَ القضاءُ بحيلةِ الأقوام)

وقال العجاج (٦٢) :

(قد أركبُ الحالة بعدَ الحاله ... )

(وأتركُ العاجزَ بالجَدَاله ... )

(مُنْعَفِراً لَيْسَتْ له مَحالَه ... )