Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ١٢

قال أبو بكر: في قولهم: لا حول ولا قوة إلا بالله خمسة أوجه من الإعراب: أحدهن (٩١) لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله، على أن تنصب الحول بلا، على (١٠٥) التبرئة، وتجعل القوة نسقاً على الحول، والباء خبر التبرئة. والخليل وسيبويه (٩٢) يسميان التبرئة: النفي.

والوجه الثاني: لا حولٌ ولا قوةٌ إلا بالله. فترفع الحول بلا، وتجعل القوة نسقاً على الحول. وقد قُريء بالوجهين (٩٣) جميعاً في كتاب الله ﷿: ﴿فلا رَفَثَ ولا فسوقَ ولا جدالَ في الحج﴾ (٩٤) ، وقرأوا (٩٥) : ﴿فلا رفثٌ ولا فسوقٌ ولا جدالٌ في (٦ / ب﴾ الحج) . / وقرأوا: ﴿لا بيعَ فيه ولا خُلَّةَ ولا شفاعةَ﴾ (٩٧) و ﴿لا بيعٌ فيه ولا خُلَّةَ ولا شفاعةٌ﴾ .

قال الفراء (٩٨) : إنما يحسن فيه الرفع إذا نُسِقَ عليه بولا، فإذا لم ينسق عليه بولا فاختياره النصب كقوله جل وعز: ﴿ألم ذلكَ الكتابُ لا ريبَ فيه﴾ (٩٩) ، الريب منصوب بلا على التبرئة و (فيه) خبر التبرئة، قال: ولم يقرأ أحد من القراء: لا ريب فيه، بالرفع. قال أبو بكر: وزعم الفراء أنها لغة للعرب، وحكى عن بعضهم: " لا إلهٌ إلّا الله ". ومن ذلك قول جرير (١٠٠) :

(نُبِّئْتُ جَوَّاباً وسَكْناً يسبني ... وعَمرو بن عِفْرَى لا سلامٌ على عَمرِو)

وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي: