Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ١٠

(أَبرَّ على الخصومِ فليس خَصْمٌ ... ولا خصمانِ يغلِبُه جدالا)

(ولَبَّسَ بينَ أقوامٍ فكلٌّ ... أَعَدَّ له الشغازِبَ والمِحالا)

قال أبو بكر: وسمعت أبا العباس يقول: المِحال مأخوذ من قول العرب: قد مَحَل فلان بفلان: إذا سعى به إلى السلطان، وعرَّضه لأمر يُوبِقُهُ ويُهلِكه فيه. ومن (٧١) ذلك قولهم في الدعاء: اللهم لا تجعل القرآن بنا ماحلا، أي: لا تجعله شاهداً بالتقصير والتضييع علينا. ومن ذلك قول النبي: (القرآنُ شافعٌ مُشَفَّعٌ، وماحلٌ مُصَدَّقٌ. فمَنْ شَفَعَ لَه القرآن يوم القيامة نجا، ومَنْ مَحَلَ به القرآن كبَّه الله على وجهه في النار (٧٢) فمعناه: ومن شهد عليه القرآن بالتضييع والتقصير.

وإذا قالت العرب للرجل: ماله مَحالٌ، بفتح الميم (٧٣) ، فمعناه: ما للرجل حَوْلٌ. \ ١٠٣ \

قال: ويُروى عن الأعرج (٧٤) أنه قرأ: (وهو شديدُ المَحال) (٧٥) بفتح الميم. وتفسير ابن عباس (٧٦) يدل على الفتح، لأنه قال: المعنى: وهو شديد الحول (٧٧) .

ويقال: حَوْلَقَ الرجلُ: إذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. وقال (٧٨) أبو جعفر أحمد بن عبيد (٧٩) : يقال حولق الرجل وحَوْقَلَ: إذا قال ذلك.

ويقال: بَسْمَلَ الرجل، إذا قال: بسم الله، وأنشد (٨٠) أبو عبد الله بن الأعرابي