Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٥٤٥

في الألوهية فمن دونهم من باب أولى، فلا أحد يستحق أن يكون إلهًا، ولا أحد يستحق أن نعبده من دون الله ﷿.

الفائدة الثامنة: أن الله عنر وجل يعلم ما يصدر من الإنسان، لقوله: ﴿إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾.

الفائدة التاسعة: تأدب الرسل عليهم الصلاة والسلام مع ربهم جلَّ وعلا لقوله: ﴿إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾ وإذا كنت علمته فإنه صادر عن علم من عندك يا رب وعن قضاء وقدر ولا يخفى عليك.

الفائدة العاشرة: إطلاق النفس على الذات، بل إن بعض العلماء يقول: إن إطلاق الذات على النفس غلط، وأن أصل "ذات " بمعنى: صاحبة فلا تقال إلا مضافة، كما قال الله ﷿: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (١)﴾ [البروج: ١]، أي: صاحبة البروج، وأن إطلاق الذات على النفس من الكلمات المحدثة، وقد صرح بهذا شيخ الإسلام ﵀، وقال: إنها ليست من كلام العرب العرباء، يعني: هذا تفسير لاحق، فلا يوجد لا في القرآن ولا في السنة إثبات الذات لله ﷿، وأما قول خبيب ﵁: "وذلك في ذات الإله"، فالمعنى: في جنب الإله.

فشيخ الإسلام ﵀ يقول: إطلاق الذات يراد به النفس، هذا دخيل على اللغة العربية؛ يعني تفسير ابن كثير مثلًا نسميه ذاتًا ونسميه نفسًا، لكن أيهما الفصحى؟ النفس، فشيخ الإسلام ﵀ يقر به؛ لأن الناس مشوا عليه، فقالوا: الذات والصفات، فهو ﵀ يعبر به، لكن يقول: ليس من كلام العرب العرباء، أي: إطلاق الذات على النفس، وإنما يعبر عن