Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 2/ 549

Text

النار فلا يكون هذا من علم الغيب؛ لأنه لم يقل هذا مستندًا إلى شيء، فيقال: المحذور في هذا أنك شهدت له أنه من أهل النار بعينه، وهذا لا يجوز. * * * * قال الله ﷿: ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١١٧)﴾ [المائدة: ١١٧]. قوله: ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ﴾ أي: للناس، ﴿إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ "أن" هذه تفسيرية؛ لأنها وقعت بعد ما تضمن معنى القول دون حروفه، وهو: ﴿أَمَرْتَنِي﴾ قوله: ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ ربي: هذه بدل أو صفة من لفظ الجلالة. قوله: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ إعرابها واضح لا إشكال فيه. قوله: ﴿مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ "ما دام" تعمل عمل "كان" إذا سبقت بما المصدرية الظرفية، أما إذا سبقت بما النافية فليست من أخوات (كان)، فإذا قلت: ما دمت قائمًا، يعني: لم أقم قيامًا دائمًا، فهذه نافية، وإذا قلت: لا أجلس ما دمت قائمًا، فهذه مصدرية ظرفية، الجملة الأخيرة إثبات، والجملة الأولى نفي، لكن هنا هل هي مصدرية ظرفية؟ نعم، فعليه تكون التاء اسمها والجار والمجرور خبرها. قوله: ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ لا إشكال فيها في الإعراب.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (٢/ ٥٤٩)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ٢، ص ٥٤٩.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٥٤٩.

Go to a printed page