Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 2/ 97

Text

الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١)﴾ [الأنبياء: ١٠١] وبَيَّنَ أن تمثيلهم بعيسى ما هو إلا جدل، قال تعالى: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨)﴾ [الزخرف: ٥٨]. الفائدة الثانية عشرة: أن من اتصفوا بهذه الصفات فهم شر الناس مكانًا، لقوله: ﴿أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا﴾. الفائدة الثالثة عشرة: أن من اتصف بهذه الصفات فهو أيضًا أضل الناس سبيلًا، لقوله: ﴿وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾. * * * ° قال الله ﷿: ﴿وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ (٦١)﴾ [المائدة: ٦١]. قوله: ﴿وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا﴾ الخطاب في قوله: ﴿جَاءُوكُمْ﴾: للنبي ﷺ وأصحابه، والفاعل: منافقو اليهود، حيث إنهم يأتون النبي ﷺ فيقولون: آمنا؛ لكن بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم. قوله: ﴿وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ﴾ (الباء) هنا قالوا: إنها للملابسة والمصاحبة، يعني: متلبسين بالكيفر، ﴿وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾: أي: بالكفر متلبسين، فهم عند الدخول وعند الخروج على الكفر، حتى لو قالوا: آمنا، فإن قلوبهم لم تؤمن؛ لأنهم منافقون. قوله: ﴿وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾ من قبل خرجوا بالكفر، ويخرجون إذا دخلوا عليكم بالكفر أيضًا، حتى قال بعضهم يناصح بعضًا مع المسلمين: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٧٢) وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ [آل عمران: ٧٢، ٧٣].

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (٢/ ٩٧)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ٢، ص ٩٧.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٩٧.

Go to a printed page