Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 2/ 412

Text

قوله: ﴿الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ ﴿الَّذِي﴾: صفة للاسم الكريم الله، و ﴿إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: صلة الموصول، وقدم الجار والمجرور على عامله لإفادة الحصر ولتناسب رؤوس الآيات، ففي ذلك فائدة معنوية وفائدة لفظية: الفائدة المعنوية: الحصر، وهذه قاعدة معروفة عند البلاغيين والأصوليين أنه إذا قدم ما حقه التأخير فإنه يفيد الحصر. والفائدة اللفظية: مناسبة رؤوس الآيات، ومعنى تحشرون: أي: تجمعون إليه وذلك يوم القيامة، فإن الناس يحشرون إلى الله ﵎ كما جاء ذلك في السنة مبينًا، وفي هذا تهديد يعني: أنه لا مفر لكم من الله ﷿ فاتقوه. من فوائد الآية الكريمة: الفائدة الأولى: حل صيد البحر للمحلين والمحرمين، لقوله: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾. الفائدة الثانية: أنه لو وجد ماءٌ فيه سمك داخل حدود الحرم فإنه يكون حلالًا لعموم قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ ثم قال: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ وهذا هو القول الراجح، وقال بعض أهل العلم: بل هو حرام وفيه الجزاء؛ لأنه في مكان آمن، وقال آخرون: هو حرام لكن لا جزاء فيه، ولكن ظاهر الآية الكريمة أنه حلال. الفائدة الثالثة: أن جميع حيوان البحر حلال، يؤخذ من الإضافة في قوله: ﴿صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ والإضافة تقتضي العموم، فيشمل كل ما في البحر من سمك وحيتان صغير وكبير مشابه

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (٢/ ٤١٢)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ٢، ص ٤١٢.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٤١٢.

Go to a printed page