Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 2/ 187

Text

وأنت تعتقد أنها فريضة واجبة وهذه عقيدة، لكن هذه عقيدة فيما فُرِض على الإنسان أو فيما طولب به الإنسان، وتلك عقيدة فيما أثبت الله لنفسه. وعليه فنقول: حتى أخبار الأحكام تستلزم العقيدة، إذ إن كل حكم لا بد أن يُعْتَقد فيه الوجوب أو الاستحباب أو الكراهة أو التحريم، المهم أن المتكلمين الذين ردوا ما لا تقتضيه عقولهم يُشْبِهُون بني إسرائيل الذين إذا جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم كذبوا فريقًا وقتلوا فريقًا. الفائدة التاسعة: الحذر من هوى النفس، وأن هوى النفس قد يؤدي إلى الهلاك، وإلى فعل ما يقبح شرعًا وعقلًا. الفائدة العاشرة: أن بني إسرائيل فريقًا منهم كذبوا الرسل، وفريقًا يقتلون الرسل، ولا يبالون بذلك؛ لقوله: ﴿فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ﴾. * * * ° قال الله ﷿: ﴿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (٧١)﴾ [المائدة: ٧١]. قوله: ﴿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ حسبوا بمعنى ظنوا، (أن لا تكون فتنة) فيها قراءتان: ألا تكونُ بضم النون و ﴿أَلَّا تَكُونَ﴾ بفتح النون، فعلى قراءة الضم تكون "أن" مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، وجملة "تكون" في محل رفع خبرها، وعلى قراءة النصب تكون "أن" مصدرية و"لا" نافية، و"تكونَ" فعل مضارع منصوب بـ "أن" المصدرية، فهنا سلط العامل على ما بعده مع الفصل بـ "لا" النافية.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (٢/ ١٨٧)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ٢، ص ١٨٧.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ١٨٧.

Go to a printed page