Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤٢٧

من فوائد الآية الكريمة:

الفائدة الأولى: وجوب العلم عن يقين، لقوله: ﴿اعْلَمُوا﴾.

الفائدة الثانية: أن الله تعالى شديد العقاب لمن خالف أمره سواء بفعل ما حرم أو بترك ما أوجب.

فإن قال قائل: ظاهر هذه الآية أن الله سيعاقب من خالف أمره؟

على كل حال الجواب: أنك إذا قرأت آخرها تبين لك أنه في مقابل ذلك هو غفور رحيم، ثم اقرنها بالآية الأخرى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨].

الفائدة الثالثة: إثبات العقاب وهو مؤاخذة المذنب بما يستحقه من العقوبة.

الفائدة الرابعة: إثبات هذين الاسمين الكريمين وهما: الغفور والرحيم، الغفور: أي: ذو المغفرة كما قال ﷿: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ [الرعد: ٦]، والرحيم يعني: ذا الرحمة كما قال الله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ [الأنعام: ١٣٣]، فنثبت هذين الاسمين لله ﷿، ونثبت ما دل عليهما من الصفة، وهي المغفرة في غفور، والرحمة في رحيم، وهل نثبت الأثر؟ يعني الحكم المترتب على هذه الصفة؟

الجواب: نعم، يغفر لمن يشاء، ويرحم من يشاء.

لو قال قائل: ما الذي يترتب على هذين الاسمين والإيمان بهما؟

الجواب: يترتب على ذلك: أن يتعرض الإنسان لمغفرة الله ﷿ بفعل الأسباب التي توجبها، ويتعرض للرحمة