Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 2/ 531

Text

* قال الله ﷿: ﴿قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١٤)﴾ [المائدة: ١١٤]. قوله: ﴿قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا﴾ الإعراب في قوله: ﴿اللَّهُمَّ رَبَّنَا﴾ هو أن لفظ الجلالة "الله" منادى مبني على الضم في محل نصب، و"رب": بدل أو عطف بيان، وإن شئت فاجعله صفة، أي: نعتًا، وصار منصوبًا؛ لأنه مضاف. قوله: ﴿تَكُونُ لَنَا عِيدًا﴾ الجملة صفة لمائدة، و"عيدًا": خبر تكون، واسمها مستتر. وقوله: ﴿لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا﴾ بدل من قوله: "لنا"، لكنه بإعادة حرف الجر، أي: بإعادة العامل؛ لأن قوله: "لنا" يشمل الأول والآخر، لكن أتى بالتفصيل في قوله: ﴿لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا﴾. وقوله: ﴿وَآيَةً مِنْكَ﴾ معطوفة على "أعيدًا". وقوله: ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ الجملة تدل على أن الله ﵎ موصوف بهذا الوصف. وقوله: "ارزقنا": فعل أمر، لكن هل يقال في الأمر الموجه إلى الله أنه فعل أمر؟ الجواب: لا يقال تأدبًا مع الله، ولكن يقال: فعل طلب أو فعل سؤال أو ما أشبه ذلك. قوله: ﴿قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ يعني: قال عيسى ابن مريم مستجيبًا لطلب هؤلاء الحواريين، سائلًا الله ﷿ أن ينزل عليهم مائدة من السماء، والسماء: يحتمل أن تكون العلو أو تكون السماء هي السقف المحفوظ، كما سبق.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (٢/ ٥٣١)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ٢، ص ٥٣١.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٥٣١.

Go to a printed page