Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 2/ 527

Text

﴿وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ هذا أمر رابع، يعني: نشهده بأعيننا من غير أن نخبر عنه، وليس الخبر كالمعاينة. من فوائد الآيات الكريمات: الفائدة الأولى: إثبات وحي الله عز جل، لقوله: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ﴾ ووحي الله ينقسم إلى قسمين: وحي شرع، ووحي إلهام، فالأول يتعلق بالشرع، والثاني يتعلق بالكون، وقد تقدمت الأمثلة في التفسير. الفائدة الثانية: أن عيسى ﵇ له حواريون، يعني: أصحابًا ذا صفاء في مودتهم، كما قال تعالى في آخر سورة الصف: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾ [الصف: ١٤]، وكما تقدم في الحديث: "لكل نبي حواري، وإن حواري الزبير بن العوام" (١) هذه منقبة لا شك للزبير، لكن أبو بكر ﵁ قال عنه النبي ﷺ: "لو كنت متخذًا من أمتي خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا" (٢). الفائدة الثالثة: أن الإيمان بالله لا يتم إلا بالإيمان برسوله، لقوله: ﴿أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي﴾، وقد بَيَّنَ النبي ﷺ أن الإيمان: هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، هذه الأركان لا بد منها في الإيمان، فمن نقص منها واحدًا لم يكن مؤمنًا.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) تقدم ص ٥٢٠. (٢) تقدم ص ٥٦.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (٢/ ٥٢٧)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ٢، ص ٥٢٧.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٥٢٧.

Go to a printed page